تعرّض برشلونة لهزيمة قاسية أمام أتلتيكو مدريد برباعية نظيفة في ذهاب نصف نهائي كأس الملك، في مباراة غاب عنها النجم البرازيلي رافينيا، لتسلّط المواجهة الضوء على إحصائية مقلقة لجماهير النادي الكتالوني.
وبات رافينيا بمثابة "الترمومتر" الحقيقي لكتيبة المدرب الألماني هانسي فليك، إذ تكشف الأرقام عن ارتباط واضح بين حضوره ونتائج الفريق هذا الموسم.
6 غيابات.. 6 تعثرات
أظهرت الإحصاءات أن غياب رافينيا في 6 مباريات مفصلية هذا الموسم تزامن مع 6 هزائم أو تعثرات كبيرة لبرشلونة، في دلالة لافتة على حجم تأثيره داخل المنظومة.
وغاب اللاعب عن خسارة فريقه (2-1) أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، كما غاب عن الهزيمة أمام إشبيلية (4-1)، والسقوط أمام ريال مدريد (2-1)، إضافة إلى الخسارة أمام ريال سوسيداد بالنتيجة ذاتها.
كما شارك لدقائق محدودة أمام تشيلسي حين كان الفريق متأخرًا بثلاثية نظيفة، قبل أن تتكرر المعاناة أمام أتلتيكو مدريد برباعية في غيابه الكامل.
أرقام تعكس الفارق
خاض رافينيا 22 مباراة هذا الموسم، أسهم خلالها في 18 هدفًا، بعدما سجل 13 هدفًا وقدم 5 تمريرات حاسمة، ليؤكد دوره المحوري في الخط الأمامي.
وتكشف الأرقام عن مفارقة واضحة:
نسبة فوز برشلونة بوجود رافينيا تبلغ 91%.
نسبة الفوز بدونه تهبط إلى 60%.
ولا يقتصر تأثيره على التسجيل، إذ يُعد من أكثر اللاعبين صناعة للفرص المحققة في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، ما يعكس قيمته التكتيكية والهجومية.
خلل في المنظومة
يرى محللون أن أسلوب هانسي فليك القائم على الضغط العالي والتحولات السريعة يعتمد بدرجة كبيرة على خصائص رافينيا البدنية والتكتيكية. فالنجم البرازيلي يُعد من أكثر المهاجمين استعادةً للكرة في الثلث الأخير من الملعب، وغيابه يمنح المنافسين مساحة أكبر لبناء اللعب.
كما تمنحه مرونته التكتيكية -سواء كجناح صريح أو صانع ألعاب- أفضلية يصعب تعويضها، في وقت لا توفر فيه دكة البدلاء الجودة ذاتها. وإلى جانب أدواره الفنية، يضطلع اللاعب بدور قيادي مهم داخل الفريق، خاصة مع صغر سن عدد من المواهب الصاعدة.
وتؤكد سلسلة الهزائم في غيابه وجود فجوة واضحة بين التشكيل الأساسي والاحتياط، ما يضع إدارة برشلونة أمام تحدٍ حقيقي إذا أراد الفريق مواصلة المنافسة على الألقاب هذا الموسم دون الوقوع في فخ الاعتماد المفرط على لاعب واحد.

